السيد مصطفى الخميني

256

تحريرات في الأصول

للزوم كونها مثبتة كما لا يخفى . وقد يقرر جريان البراءة هنا بالوجه الذي مر : وهو أن الرفع الادعائي على الإطلاق ، لا يمكن إلا برفع جميع الآثار المحتملة ( 1 ) ، ومنها : دخالته في الاسم والمسمى ، وهذا ليس من الأصل المثبت ، لأن عدم ترتيب الآثار المبنية على الباقي ، ينافي بذاته إطلاق دليل الأصل ، وحيث ثبت له الإطلاق ، فلا بد من ترتيب آثار الناقلية عليه تعبدا وظاهرا . هذا هو تقريب تمسك الأخصي بها . ويمكن أن يقال : بأن الأعمي لا يصح له التمسك ، فضلا عنه ، ضرورة أن مجرد الفراغ عن شرطية المشكوك غير كاف ، للاحتياج إلى الإمضاء ، فلو كان لدليل البيع إطلاق فلا حاجة إلى إجراء البراءة . وإن لم يكن له الإطلاق ، فبعد رفع المشكوكة شرطيته ، لا يمكن الحكم بناقليته ، لأنه من المحتمل واقعا دخالته ، ودليل الأصل لا يتكفل الإمضاء والرفع الواقعي ، اللهم إلا بالتقريب الذي مر آنفا ، فعليه يصح التمسك لكلا الفريقين ، وتسقط الثمرة . هذا ، والإشكال المشار إليه يأتي في العبادات أيضا ، لأن مجرد رفع المشكوكة جزئيته ، لا يستلزم مشروعية الباقي ، فكما نحتاج إلى كون الباقي ممضى عند الشرع في المعاملات ، لا بد من كونه مشروعا في العبادات . ولو كان إطلاق الكتاب يشمل تلك الصلاة ، فلا حاجة إلى البراءة ، وإن لم يكن له الإطلاق ، فلا يكشف مشروعية العبادة ببقية الأجزاء . أقول : قضية ما تحرر منا في محله ( 2 ) كما أشرنا إليه ( 3 ) ، أن الرفع ليس ادعائيا ،

--> 1 - تقدم في الصفحة 247 . 2 - يأتي في الجزء السابع : 72 - 76 . 3 - تقدم في الصفحة 248 .